ابن أبي مخرمة
49
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وبالإمام إبراهيم بن أبي بكر بن يحيى بن أبي ماجد ، والإمام أبي بكر بن أحمد بن أبي ماجد ، والإمام فضل بن إبراهيم بن أبي حوّاش ، والإمام محمد بن أحمد ابن أبي الحب وغيرهم من العلماء الفضلاء . . أرسل بعد أن رجع إلى اليمن إليهم أبياتا يمدحهم فيها ويمدح سلطانهم عبد اللّه بن راشد بن أبي قحطان يقول فيها « 1 » : [ من الطويل ] رعى اللّه إخواني الذين عهدتهم * ببطن تريم كالنجوم العوائم عليّا حليف النجدة ابن محمد * وأبنا أخيه الغرّ أبناء حاتم ومن في تريم من فقيه مهذّب * وسيد أهل العلم يحيى بن سالم والمراد ب ( يحيى بن سالم ) : يحيى بن سالم بن فضل « 2 » ، وقد ذكرنا ترجمته في العشرين الأخيرة من المائة التي قبل هذه عند ذكر أبيه الفقيه سالم بن فضل « 3 » . ثم قال : [ من الطويل ] أولئك أهل الفضل في ظلّ فاضل * عظيم من الأملاك عالي الدعائم أنست بهم من سالف الدهر برهة * فكانت لياليها كأحلام نائم وفارقتهم كرها ونار فراقهم * تأجّج ما بين الحشا والحزائم وهل لزمان الوصل بالوصل عودة * وهيهات ليس الصدع كالمتلائم وهل لي بأيام تقضّت برجعة * أو أبكي عليها بالدموع السواجم لئن بعدت أجسامنا فقلوبنا * تراكم بودّ غير واهي العزائم سلام عليكم من صديق بقلبه * جراح فراق ما لها من مراهم ) « 4 » ولم أقف على تاريخ وفاة أحد من المذكورين ، وإنما ذكرتهم ؛ لأنهم كانوا جميعا في عصر السلطان عبد اللّه بن راشد بن أبي قحطان المذكور « 5 » .
--> ( 1 ) لعل الصواب : أن الأديب نشوان لم يمدح السلطان عبد اللّه بن راشد ، وإنما مدح أخاه السلطان شجعنة بن راشد المتوفى سنة ( 593 ه ) ؛ لأن الأديب نشوان توفي سنة ( 573 ه ) ، والسلطان عبد اللّه بن راشد تولى الملك سنة ( 593 ه ) ، انظر تحقيق المسألة في « تاريخ حضرموت » للحامد ( 2 / 483 ) . ( 2 ) رجح صالح الحامد في « تاريخ حضرموت » ( 2 / 484 ) أن المراد به : يحيى بن سالم أكدر ، فليعلم . ( 3 ) انظر ترجمته ( 4 / 316 ) . ( 4 ) « الجوهر الشفاف » ( 3 / 105 ) . ( 5 ) مر في ترجمة ( محمد بن أحمد ابن أبي الحب ) ذكر وفاته ، انظر ( 5 / 45 ) ، وأما ( علي بن محمد بن أبي حاتم ) . . فقد ذكره شنبل في « تاريخه » ( ص 65 ) في وفيات سنة ( 603 ه ) .